أويس كريم محمد
68
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
حكمتك ، لم يعقد غيب ضميره على معرفتك ، ولم يباشر قلبه اليقين بأنّه لا ندّ لك ، وكأنّه لم يسمع تبرؤ التّابعين من المتبوعين إذ يقولون : « تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ، إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ » . . . وأشهد أنّ من ساواك بشيء من خلقك فقد عدل بك ، والعادل بك كافر بما تنزّلت به محكمات آياتك ، ونطقت عنه شواهد حجج بيّناتك ( خ 91 ) . ولا يقاس بالناس ( خ 182 ) . ولا إيّاه عنى من شبّهه ( خ 186 ) . ( الملائكة ) ولا يجرون عليه صفات المصنوعين . . . ولا يشيرون إليه بالنّظائر ( خ 1 ) . الحمد لله الدّال على وجوده بخلقه ، وبمحدث خلقه على أزليّته ، وباشتباههم على أن لا شبه له . لا تستلمه المشاعر ، ولا تحجبه السّواتر ، لافتراق الصّانع والمصنوع ، والحادّ والمحدود ، والرّبّ والمربوب ( خ 152 ) . ( 75 ) أنّه تعالى لا يوصف بجسم ولا صورة : ليس بذي كبر امتدّت به النّهايات فكبرته تجسيما ، ولا بذي عظم تناهت به الغايات فعظَّمته تجسيدا ( خ 185 ) . لا يشمل بحدّ . . . وإنّما تحدّ الأدوات أنفسها ( خ 186 ) . تعالى عمّا ينحله المحدّدون من صفات الأقدار ، ونهايات الأقطار ، وتأثّل المساكن ، وتمكّن الأماكن ، فالحدّ لخلقه مضروب ، وإلى غيره منسوب ( خ 163 ) . ولا يقال : له حدّ ونهاية ( خ 186 ) . ( الملائكة ) لا يتوهّمون ربّهم بالتّصوير ( خ 1 ) . ( 76 ) أنّه تعالى ليس بمركّب ولا له جزء : ولا تناله التجزئة والتّبعيض ( خ 85 ) . كذب العادلون بك ، إذ شبّهوك بأصنامهم ، ونحلوك حلية المخلوقين بأوهامهم ، وجزّؤوك تجزئة المجسّمات بخواطرهم ، وقدّروك على الخلقة المختلفة القوى بقرائح عقولهم ( خ 91 ) .